المحقق البحراني
289
الحدائق الناضرة
إن من مات وفي ذمته حجة الاسلام ولم يوص بها فإنها تخرج من أصل ماله ( 1 ) وإن لم يكن ما ذكرناه هو الأقرب فلا أقل من أن يكون مساويا لاحتمال تبرع الأجنبي عنه ، فلا يمكن الاستدلال لما ذكرناه من الاحتمال . وربما ظهر من تخصيص الاجزاء بالتبرع عن الميت عدم اجزاء التبرع عن الحي . وهو كذلك متى كان متمكنا من الاتيان بالحج ، أما مع العجز عنه المسوغ للاستنابة - كما تقدم - فاشكال ينشأ ، من أنه كالميت ، لأن الذمة تبرأ بالعوض فكذا بدونه ، ولأن الواجب الحج عنه وقد حصل فيمكن الاجزاء ، ومن أن براءة ذمة المكلف بفعل الغير تتوقف على الدليل وهو منتف هنا فيرجح العدم . هذا كله في الحج الواجب ، وأما في الحج المندوب فيجوز التبرع عن الحي والميت اجماعا نصا ( 2 ) وفتوى . ومن الأخبار في ذلك صحيحة حماد بن عثمان ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة وكل عمل صالح ينفع الميت حتى أن الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه ويقال : هذا بعمل ابنك فلان أو بعمل أخيك فلان . أخوه في الدين " . وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من النيابة في الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من الاحتضار ، والباب 12 من قضاء الصلوات ، والباب 25 من النيابة في الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات . ( 4 ) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج .